دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-22

"التواصل الاجتماعي" كارثة يقودها جهلة وصمتهم جمال

 صالح الراشد

تقود وسائل التواصل الاجتماعي المجتمعات صوب الهاوية في ظل تدني مستوى المحتوى وافتقاده لرسالة وطنية جادة، وتركيز غالبيته العظمى على توافه الأمور وتضخيمها ليظهر من "ينعق" بما لا يعرف أنه عبقري مثقف، غير مهتم بمعارضة أصحاب الفكر كونه يحتمي بمجموعات غير مثقفة تصفق لكل حديث رجعي أو فكرة متخلفة، لتنجح الوحدة الصهيونية 8200 في اعتراض ثم توجيه رسائل الجهلاء وتضخيمها ونشرها حتى تتحول لأداة غايتها صناعة مجتمع عدائي جاهل قائم على التخمين والتضليل مرتعب من الحقيقة ويخشى المعرفة، كونها تضع هؤلاء "الناعقين" في مكانتهم الطبيعية في نهاية سلم الفكر المجتمعي.

ووصف الفيلسوف الفرنسي في علم الاجتماع جان بودريار وسائل الاتصال بأنها تصنع واقعاً افتراضياً قد يحل محل الواقع الحقيقي، فيعيش الناس في عالم من الصور والانطباعات أكثر من الحقائق، فيذهب المجتمع صوب المزيد من الجهل، فيما ذهب المفكر الأمريكي وأستاذ في الإعلام والثقافة نيل بوستمان إلى أن المجتمعات في المرحلة الحالية تسلّي نفسها حتى الموت، دون ان تركز على قيمة التسلية وبالذات التي تعشعش في العالم الموازي محذراً من أن الإعلام قد يحول القضايا الجادة إلى مجرد ترفيه للاستهلاك السريع، وهو ما يجعل المجتمعات تفقد بوصلتها الفكرية والأخلاقية والوطنية فتصبح كالريشة في مهب الريح تعلوا وتهبط دون أن يكون لها قرار في مسيرتها.

ونستمر مع العلماء والمفكرين ونستبعد الجهلاء والغوغائيين حتى لا نضعهم في ذات المكانة، لنجد في مقولة الفيلسوف الإيطالي أمبرتو إيكو الحقيقة الظاهرة للعيان التي يرتعب منها الجهلاء حين قال : "إن وسائل التواصل الاجتماعي منحت حق الكلام لجيوش من الأشخاص الذين كانوا يتحدثون سابقاً في المقاهي فقط دون أن يؤثروا في الرأي العام، إنه عصر البلهاء"، وهذا ما نشاهده الان فجهلاء السياسية يطلون علينا من كل مكان وعبر وسائل التواصل والفضائيات للترويج لفكر كاذب، بسرد قصص خرافية وادعاء بطولات وهمية بغية زيادة المشاهدات من قبل مجموعة البلهاء الأعظم الذين يتصدون لأي مثقف أو صاحب فكر ينكر ضلال محتواهم، وجميع هذه الأمور تجعل العلاقات الإنسانية أكثر سهولة في الإنشاء، لكنها أكثر هشاشة وسرعة في الانقطاع، وبالتالي فإن المجتمعات أكثر اتصالاً من أي وقت مضى، لكنها أقل تواصلاً من أي وقت مضى.

لقد تحولت وسائل التواصل الاجتماعي من محاولة المعرفة إلى عادة يومية وصولاً لمرحلة الإدمان وإهدار الوقت لدى البعض، كونها تصنع للكثير منهم صوت ووجود مما يجعل مغادرتهم أو الارتقاء بفكرهم أمر شبه مستحيل، لا سيما أنهم تخلوا عن العمل لتحقيق الاحلام واكتفوا بصورة فارغة المضمون تساهم في تحسين حالتهم النفسية المرحلية بزيادة الإعجابات والتفاعلات، مما يخولهم ليصبحوا أرض خصبة لنشر الشائعات والأخبار المضللة وفي أفضل الحالات بنشر معلومات غير موثقة وبشكل متعجل، ليكون لهم السبق في تجهيل مجتمعات أصبحت غير قادرة على التمييز بين الخبر الصحيح والكاذب بسبب زيادة كم الاخبار، وتتسبب حالة الادمان على وسائل التواصل بالضغط على الصحة النفسية وزيادة القلق والتوتر والاكتئاب لدى بعض المستخدمين ليصبحوا مرضى نفسيين.

أما أسوء ما في وسائل التواصل الاجتماعي فهو التنمر الإلكتروني القائم على الإساءة والتشهير والتحرش عبر الإنترنت، وتكون آثاره النفسية أشد من التنمر التقليدي، وهذا ما شاهدناه خلال الايام الماضية من تنمر معيب على لاعبي المنتخب الأردني المشارك للمرة الاولى في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وكان النصيب الأكبر من التنمر والسخرية من نصيب حارس المرمى يزيد ابو ليلى رغم أنه قاد المنتخب بكل ثبات لنيل وصيف بطلي آسيا والعرب، وكان الجدار الصلب الذي أوقف مهاجمي المنتخبات في مسيرتنا بثبات لنكون أول منتخب عربي يتأهل للنهائيات، لنجد أن وسائل التواصل أفرزت مجموعات لا تبحث عن المصلحة الشمولية للأوطان، بقدر بحثها عن زيادة الانقسام والتعصب بين المجموعات المختلفة لتختلق القصص والأسباب الموجبة لذلك، فالمنتخب الأردني للجميع وليس من حق أحد أن يحاول فرض وصايته على قرارات المدير الفني في اختيار التشكيلة، ولا التنمر على لاعبين صنعوا المجد من قبل أشخاص لا يعرفون معنى وقيمة كرة القدم، وقد لا يكونوا مارسوها في حياتهم، لكنه حُب الظهور حتى لو كان الثمن محاولة هدم بنيان قائم وراسخ وتصفية حسابات نادوية على حساب المصلحة العليا للمنتخب، فالمجتمعات تصبح في خطر إذا استبدلت العمل بالجدال والخبراء بالأدعياء والأبطال الحقيقيين بأوهام السراب.

آخر الكلام:

أعجبني ابن مصر الكابتن أحمد شوبير وهو يتصدى لابطال العالم الوهمي حين قال لهم بعد انتقاداتهم لمنتخب مصر: "لقد آن الأوان لبعض من يحقدون على بلدهم أن "تتكتم وتسكت" وكل واحد مريض نفسي يشكك في لاعب أو مدرب، وأضاف البعض يقدم نصائح وهو أبعد ما يكون عن كرة القدم وعن النصيحة، كون حسابات الكثيرين مبنية على تركيبة نادوية، وختم حديثه بالتعجب من أجواء المؤامرات والأكاذيب وأضاف: "لو مش عايز تشجع أسكت"، وما يجري لمنتخب مصر حالة مشابهة لما يقوم به الكثيرون من تنمر فج على نجوم النشامى، لذا فمن الأفضل أن تُسمعونا جمال صمتكم.

عدد المشاهدات : ( 681 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .